تصريحات متباينة من أعضاء الفيدرالي تعيد تشكيل توقعات خفض الفائدة في ديسمبر
توالت تصريحات صناع السياسة النقدية لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي على مدار تعاملات الأسبوع الجاري، والتي تضمنت إشارات حول مستقبل خفض الفائدة وتأثير الرسوم الجمركية على التضخم.
والر: خفض الفائدة في ديسمبر هو القرار الأنسب لحماية سوق العمل
قدّم كريستوفر والر، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، رؤية أكثر ميلاً للتيسير خلال خطاب ألقاه في لندن، حيث أوضح أن ما يشغله حاليًا ليس التضخم، بل التطورات الأخيرة في سوق العمل الأمريكي. ولفت إلى أن البيانات التي صدرت خلال الأشهر الماضية أظهرت تراجعًا ملحوظًا في الزخم، الأمر الذي يجعله يعتقد أن الخفض المقرر في ديسمبر يمثل خطوة مناسبة.
وأكد والر أنه لا يتوقع أن تغير أي بيانات تصدر قبل اجتماع ديسمبر – سواء تقرير وظائف سبتمبر أو غيره – وجهة نظره بشأن ضرورة خفض جديد للفائدة، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية التقييدية الحالية بدأت "تُثقل كاهل الاقتصاد" وقد تسرّع من تباطؤ سوق العمل. واعتبر أن اتخاذ خطوة تيسيرية في ديسمبر من شأنه الحفاظ على استقرار سوق العمل ومنع تدهور أو تسارع في وتيرة فقدان الوظائف.
جيفرسون: الرسوم الجمركية عطّلت مسار تراجع التضخم
في تصريحات اخرى، أشار فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التقدّم نحو الوصول بالتضخم إلى المستوى المستهدف عند 2% توقف بشكل واضح، مرجعًا ذلك إلى "تأثيرات الرسوم الجمركية" التي أعاقت مسار التراجع. خلال كلمته في بنك الاحتياطي الفيدرالي بمدينة كانساس سيتي، أوضح جيفرسون أن هناك إشارات تدل على أن التضخم – عند استبعاد أثر الرسوم الجمركية – ما يزال يتحرك في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أن توقعات التضخم طويلة الأجل ما تزال راسخة. ولفت إلى أن حجم واستمرارية ارتفاع التضخم سيتحددان بناءً على عدد من العوامل، منها معدلات الرسوم الجمركية النهائية التي ستطبق خلال المرحلة المقبلة.
في ختام حديثه، تطرق جيفرسون إلى السياسة النقدية، مبينًا أن الفيدرالي سيحافظ على استقرار حجم ميزانيته العمومية، مع اتباع "استراتيجية إعادة استثمار" تهدف إلى تعزيز التقدم نحو محفظة تتركز بشكل أساسي على سندات الخزانة الأمريكية.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا