تراجع أرباح إيرباص الفصلية بفعل تباطؤ التسليم رغم قوة الطلب
29 Apr 2026

تراجع أرباح إيرباص الفصلية بفعل تباطؤ التسليم رغم قوة الطلب

سجلت شركة إيرباص تراجعًا حادًا في أرباحها خلال الربع الأول من العام، حيث انخفضت الأرباح التشغيلية المعدلة بنسبة 52% لتصل إلى 300 مليون يورو، مقارنة بـ624 مليون يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي، وجاءت دون توقعات المحللين التي بلغت 378 مليون يورو.

ورغم هذا التراجع، بلغت إيرادات الشركة 12.65 مليار يورو، متجاوزة التوقعات البالغة 12.58 مليار يورو، كما سجلت ربحية السهم 74 سنتًا، متفوقة على تقديرات الأسواق عند 44 سنتًا. ويعزى هذا الأداء المتباين إلى تباطؤ وتيرة تسليم الطائرات، حيث سلمت الشركة 114 طائرة تجارية خلال الربع، مقارنة بـ136 طائرة في العام السابق.

وأكدت الشركة التزامها بخططها السنوية، متوقعة تسليم نحو 870 طائرة تجارية خلال عام 2026، وهو رقم يقل قليلًا عن تقديرات المحللين. وأرجعت ذلك إلى استمرار نقص المحركات نتيجة مشكلات لدى المورد Pratt & Whitney، مشيرة إلى أن هذه التوقعات لا تأخذ في الاعتبار أي اضطرابات إضافية محتملة في التجارة العالمية أو سلاسل الإمداد.

وأوضح الرئيس التنفيذي، غيوم فوري، أن الشركة تتابع عن كثب التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في الشرق الأوسط، مع الاستمرار في زيادة الإنتاج ضمن الخطط المحددة، رغم التحديات التشغيلية.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت إيرادات وحدة الطائرات التجارية بنسبة 11%، بينما استقرت مبيعات المروحيات، وسجل قطاع الدفاع والفضاء نموًا بنسبة 7%، ما ساهم في تقليص الأثر الإجمالي للتراجع، الذي بلغ 7% في الإيرادات الكلية.

في المقابل، ارتفع إجمالي الطلبات على الطائرات التجارية إلى 408 طائرات، بزيادة 46% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار قوة الطلب العالمي.

من جهة أخرى، أشار محللون إلى تراجع ثقة المستثمرين في سهم إيرباص منذ بداية العام، بالتزامن مع تحسن أداء منافستها بوينج، التي بدأت في استعادة زخمها بعد سنوات من التحديات، خاصة المرتبطة بطائرتها 737 ماكس.

وكانت بوينج قد أعلنت مؤخرًا عن خسائر أقل من المتوقع، مدفوعة بتحسن ملحوظ في قطاع الطائرات التجارية، ضمن خطة تحول تهدف إلى استعادة الربحية بعد سلسلة من أزمات الجودة وسلاسل الإمداد التي أعقبت جائحة كوفيد-19.

ورغم التحديات الجيوسياسية، أكد الرئيس التنفيذي لبوينج، كيلي أورتبيرغ، أن الطلب على الطائرات لم يشهد تباطؤًا ملحوظًا منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، يرى محللو UBS أن تأثير اضطرابات مضيق هرمز لا يزال محدودًا حتى الآن، مع احتمالية إعادة التقييم في حال استمرار ارتفاع أسعار الوقود لفترة أطول. كما أكدوا أن الطلب على استبدال الطائرات القديمة يظل قويًا، ما يقلل من احتمالات تراجع الطلب على طائرات إيرباص.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back