المركزي الأوروبي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس في قرار بالإجماع لمواجهة تداعيات الحرب
11 Jun 2026

المركزي الأوروبي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس في قرار بالإجماع لمواجهة تداعيات الحرب

أعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، عن رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الأولى منذ عام 2024. وبموجب هذا القرار، ارتفعت أسعار الفائدة على تسهيلات الإيداع، وعمليات إعادة التمويل الرئيسية، وتسهيلات الإقراض الهامشية إلى مستويات 2.25%، و2.40%، و2.65% على التوالي. وجاء هذا التحرك التنظيمي ليعكس رغبة صانعي السياسة النقدية في تشديد القيود المالية لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات الإمداد الخارجية وأزمة الطاقة الراهنة.

لاجارد: الطلب المحلي من المتوقع أن ينخفض

وفي المؤتمر الصحفي المصاحب للقرار، أفادت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، حول سعر الفائدة الأوروبية بأنه من المتوقع حدوث انكماش في مستويات الطلب المحلي متأثراً بالتبعات المباشرة للصراع العسكري في الشرق الأوسط، ليأتي الأداء أضعف من التقديرات السابقة الصادرة في مارس الماضي. ومع ذلك، أشارت لاجارد إلى أن الميزانيات العمومية للأسر الأوروبية لا تزال تحافظ على تماسكها وقوتها بصفة عامة، مما يرجح استمرار الاستهلاك كركيزة أساسية لدعم النمو. وحذرت رئيسة البنك من أن قفزة أسعار الطاقة وتراجع مستويات الثقة سيؤثران سلباً على الاستثمارات الخاصة على المدى القصير، مشددة في الوقت ذاته على أن هذا التراجع قد يجد دعماً من توجه الشركات نحو الاستثمار في التقنيات الرقمية الجديدة، فضلاً عن دور الإنفاق الحكومي المتزايد على قطاعات الدفاع والبنية التحتية في تعزيز الاستثمار العام وتوفير مظلة حماية نسبية ضد تداعيات الحرب الشاملة.

لاغارد: التضخم سيبقى أعلى بكثير من الهدف حتى عام 2027

وعلى صعيد مسار الأسعار، صرحت لاغارد بأن التوقعات تشير إلى بقاء معدلات التضخم "أعلى بكثير من المستهدف" البالغ 2% خلال النصف الأول من العام المقبل، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط. وأوضحت أن تداعيات الأزمة الإيرانية لن تقتصر على الوقود بل ستنعكس هيكلياً على أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية. وبرغم القراءة المتشائمة على المدى القصير، أكدت لاغارد أن تقديرات البنك المركزي الأوروبي تشير إلى إمكانية عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة بحلول النصف الثاني من عام 2027، مدعوماً بالانخفاض التدريجي لأسعار الطاقة وتباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار الأخرى، محذرة من أن استمرار الحرب يمثل "مصدراً رئيسياً للغموض" يهدد بإطالة أمد الموجة التضخمية.

لاغارد: رفع سعر الفائدة الأوروبية هو الخيار الوحيد الذي نوقش في اجتماع البنك المركزي الأوروبي

وفي سياق متصل، كشفت لاغارد للصحفيين أن قرار رفع أسعار الفائدة حظي بإجماع كامل وبدون أي تحفظات من قِبل أعضاء مجلس الإدارة، مؤكدة أن اللجنة لم تطرح أو تناقش أي مقترحات بديلة أو خيارات أخرى للسياسة النقدية خلال الجلسة. وجددت رئيسة البنك تأكيدها على أن البنك المركزي الأوروبي لن يلتزم مسبقاً بأي مسار نفوذي محدد مستقبلاً، بل سيواصل تبني إستراتيجية مرنة تعتمد على تقييم البيانات الواردة بناءً على كل اجتماع على حدة، نظراً للظروف الجيوسياسية الضبابية وحالة عدم اليقين الشديدة التي تخيم على المشهد الاقتصادي العالمي.

لاغارد: ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد التضخم

وفي ختام التحذيرات الهيكلية، شددت كريستين لاغارد على أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بمعدلات أعلى ولفترات أطول من التقديرات المبدئية، من شأنه أن يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى مستويات أكثر خطورة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم الإجمالية تميل حالياً نحو الارتفاع. وأوضحت أن الصراع العسكري القائم في الشرق الأوسط، جنباً إلى جنب مع حالة عدم اليقين الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، يلقيان بظلال ثقيلة على آفاق النمو الاقتصادي للقارة. وفي مقابل هذه التحذيرات، تركت رئيسة البنك المركزي باب التفاؤل موارباً بالإشارة إلى أن معدلات النمو قد تسجل أداءً "أفضل من المتوقع" في حال التوصل إلى حلول سريعة ومستدامة للنزاعات العسكرية الراهنة.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back