تباين الين الياباني وسط توقعات بتدخل رسمي لدعم الين عالميًا
13 Nov 2025

تباين الين الياباني وسط توقعات بتدخل رسمي لدعم الين عالميًا

تباينت تداولات العملة اليابانية خلال تعاملات صباح اليوم الخميس، وان استقر الين بالقرب من أدنى مستوى له مقابل العملات الرئيسية على مدار عدة أسابيع. بدأ الين الياباني عام 2025 وهو يتداول عند مستويات مرتفعة قرب 160 ين لكل دولار، قبل أن يشهد موجة صعود مؤقتة مع تزايد التكهنات بإمكانية رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان. لكن هذه الحركة لم تدم طويلًا؛ ففي أعقاب شهر إبريل انعكس المسار بشكل واضح، ليتراجع الين نحو مستوى 140 ين للدولار، خاسرًا أكثر من 10% من قيمته، وسط حالة من التوتر السياسي المحلي والضبابية الاقتصادية التي أثقلت على العملة.

هذا التراجع جاء مباشرة بعد التغيير المفاجئ في القيادة السياسية، حيث تولّت ساناي تاكاشي منصب رئاسة الوزراء خلفًا لشينغرو إيشيبا الذي قدّم استقالته دون مقدمات. وتُعرف تاكاشي بدعمها لنهج النمو الاقتصادي وتفضيلها للسياسة النقدية التيسيرية، وهو ما يثير الشكوك حول استعدادها لرفع الفائدة في المدى القريب، الأمر الذي يساهم في زيادة الضغوط على الين.

تشير تحليلات السوق إلى أنه في حال واصل بنك اليابان تأجيل تشديد السياسة النقدية، فقد تتدخل الحكومة بشكل مباشر لوقف تراجع العملة، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي أكدت أن السلطات تراقب تحركات سوق الصرف عن كثب، وهو عادة ما يُعد تمهيدًا لتدخل رسمي. وتعتمد اليابان في ذلك على اتفاقات مجموعة العشرين التي تمنح البنوك المركزية الحق في التدخل عندما يهدد تقلب الأسواق الاستقرار المالي، وليس عند بلوغ سعر صرف معين.

توقعات بتدخل بنك اليابان والحكومة اليابانية لدعم الين

ضعف الين يمثل مصدر قلق للاقتصاد الياباني نظرًا لأنه يزيد من تكلفة الواردات والطاقة، ويرفع الضغوط التضخمية، ويضغط على هوامش أرباح الشركات، وهي عوامل قد تنعكس بدورها على مستويات التوظيف والنمو. وفي حال اتخذت الحكومة قرار التدخل، ستتولى وزارة المالية تحديد التوقيت بينما ينفذ بنك اليابان العملية عبر بنوك تجارية مختارة، من خلال شراء الين وبيع جزء من احتياطي اليابان الضخم البالغ 1.15 تريليون دولار لدعم العملة.

وكان آخر تدخل مماثل قد جرى في أواخر عام 2024 حين قام البنك المركزي ببيع ما يقرب من 100 مليار دولار لوقف تراجع الين عند مستوى 160 للدولار، وهو المستوى ذاته الذي تقترب منه الأسواق مجددًا. وتشير المؤشرات الحالية إلى احتمالية تدخل مشابه، إذ تتكرر الظروف التي دفعت طوكيو للتحرك سابقًا. لكن محللين يحذرون من أن تأثير أي تدخل محتمل قد يكون محدود المدى، نظرًا لاستمرار الضغوط التضخمية التي تستدعي رفع الفائدة من جانب بنك اليابان، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية للحكومة الجديدة، وهي عوامل كانت وراء قوة الين في بدايات عام 2025 قبل فقدانه الزخم لاحقًا.

ارتفاع أسعار المنتجين في اليابان بنسبة 2.7% خلال أكتوبر

على صعيد البيانات، كشفت بيانات بنك اليابان أن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) سجل ارتفاعًا سنويًا بنحو 2.7% في أكتوبر، في قراءة تجاوزت توقعات السوق رغم أنها تعكس تباطؤًا طفيفًا مقارنة بزيادة سبتمبر البالغة 2.8%. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4%، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية على مستوى الشركات. وأظهر التقرير أيضًا نمو مؤشر أسعار الصادرات على أساس العملة التعاقدية بنسبة 1.2% خلال العام، مع تسجيل ارتفاع شهري بنحو 1.0%. وفي المقابل، تراجع مؤشر أسعار الواردات سنويًا بنسبة 2.5%، رغم ارتفاعه على أساس شهري بنسبة 0.7%. هذه الأرقام تعكس مزيجًا من ضغوط التكلفة وضعف الطلب الخارجي، وهو ما يواصل التأثير على ديناميكية الأسعار في الاقتصاد الياباني.

تباين أداء الين الياباني مقابل العملات الرئيسية

على صعيد التداولات،  تراجع الدولار الأمريكي مقابل الين بنسبة 0.07% ليصل إلى 154.6500. كما انخفض الدولار الكندي مقابل الين بنسبة 0.01% مسجلًا 110.5220. وفي المقابل، صعد الدولار النيوزيلندي مقابل الين بنسبة 0.08% ليتداول عند 87.71250، وارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الين بنسبة 0.11% مسجلًا 203.4255. وحقق اليورو مقابل الين زيادة بنسبة 0.13% ليصل إلى 179.5840. كما صعد الفرنك السويسري مقابل الين بنسبة 0.22% مسجلًا 194.3885، أخيرًا ارتفع الدولار الأسترالي مقابل الين بنسبة 0.35% ليتداول عند 101.5885.


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back