سهم جنرال موتورز يتصدر شركات السيارات الأميركية في 2025 متفوقًا على تسلا وفورد
يتجه سهم شركة جنرال موتورز (GM) ليكون الأفضل أداءً بين شركات السيارات المدرجة في الولايات المتحدة خلال عام 2025، بعدما سجل أقوى مكاسبه منذ عودة الشركة إلى الأسواق عقب إفلاسها في عام 2009.
وارتفع سهم GM بأكثر من 55% منذ بداية العام، ليصل إلى مستوى قياسي تجاوز 80 دولارًا للسهم عند إغلاق تعاملات يوم الجمعة، متخطيًا مكاسبه السنوية البالغة 48.3% المسجلة في العام الماضي. ويشمل ذلك صعودًا بنحو 13% خلال شهر ديسمبر فقط، ما عزز سلسلة مكاسب استمرت خمسة أشهر متتالية، وفق بيانات FactSet.
محركات الأداء القوي
أرجع المديرون التنفيذيون في الشركة، وعلى رأسهم الرئيسة التنفيذية ماري بارا، الأداء القوي للسهم إلى النتائج المالية المتماسكة، وتقديم طرازات مبتكرة، وتحسين تجربة العملاء، مشيرين إلى أن السهم كان يعاني من تسعير أقل من قيمته الحقيقية رغم استمرارية الأرباح.
وقالت بارا خلال مكالمة نتائج الأعمال في أكتوبر الماضي إن “السيارات المتميزة، والتكنولوجيا المبتكرة، وتجربة العملاء المجزية، إلى جانب الأداء المالي القوي، ستواصل تمييز جنرال موتورز في سوق يشهد منافسة متزايدة”.
وفي الوقت نفسه، خفّضت بارا حصتها في الشركة خلال العام، بعد أن باعت أو مارست خيارات لشراء نحو 1.8 مليون سهم بقيمة تجاوزت 73 مليون دولار، وفقًا لإفصاحات رسمية. وبحسب أحدث إفصاح في سبتمبر، لا تزال تمتلك أكثر من 433 ألف سهم تُقدّر قيمتها بأكثر من 35 مليون دولار.
تفوق واضح على المنافسين
تفوق أداء سهم جنرال موتورز بشكل لافت على نظرائه من شركات السيارات الأميركية خلال العام، إذ:
-
ارتفع سهم تسلا بنحو 17%
-
صعد سهم فورد بنسبة 34%
-
تراجع سهم ستيلانتيس (الشركة الأم لكرايسلر) بنحو 15%
كما سجلت شركات أخرى مدرجة في الولايات المتحدة، مثل تويوتا وهوندا، مكاسب أقل مقارنةً بأداء GM.
تفاؤل وول ستريت ودعم الأرباح
شكّلت نتائج أرباح GM الأخيرة أحد أبرز محفزات التفاؤل في وول ستريت، ما دفع العديد من البنوك الاستثمارية إلى رفع تقييم السهم وأهداف الأسعار عقب نتائج الربع الثالث. وتجاوزت أرباح GM المعدلة توقعات المحللين في جميع الفصول الخمسة الماضية، باستثناء الربع الثاني من عام 2022.
وأشار محللون إلى قوة التدفقات النقدية، واستدامة الأرباح، والتزام الشركة بإعادة العوائد للمساهمين، بما في ذلك برامج إعادة شراء الأسهم، كعوامل رئيسية لدعم السهم. كما يُتوقع أن تستفيد GM من بيئة تنظيمية أكثر مرونة في ظل إدارة ترامب، رغم استمرار بعض الرسوم الجمركية.
رفع الأهداف السعرية
رفعت UBS مؤخرًا هدفها السعري لسهم GM بنسبة 14% إلى 97 دولارًا خلال 12 شهرًا، واصفةً السهم بأنه أفضل اختيار لديها في قطاع السيارات لعام 2026. كما رفعت Morgan Stanley تصنيف السهم إلى “زيادة الوزن” مع هدف سعري عند 90 دولارًا.
وقال محلل مورغان ستانلي أندرو بيركوكو إن GM تتصدر فئة D3 في أميركا الشمالية والعالم، مدعومة بنمو المبيعات، وارتفاع متوسط أسعار الصفقات، وانضباط الحوافز، وتحسن إدارة المخزون، ما انعكس في هوامش وربحية أفضل مقارنةً بالمنافسين.
عوامل خارجية داعمة
استفاد سهم GM أيضًا من عدة عوامل خارجية، أبرزها:
-
تخفيف معايير الاقتصاد في استهلاك الوقود والانبعاثات في الولايات المتحدة.
-
إلغاء الغرامات البيئية التي فُرضت في عهد الإدارة السابقة.
-
إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة مع كوريا الجنوبية، أحد مراكز التصنيع الرئيسية للشركة.
في المقابل، يشهد قطاع السيارات الكهربائية تباطؤًا في المبيعات، لا سيما في الفئات الأقل ربحية.
الاستمرار في إعادة شراء الأسهم
أكد المدير المالي بول جاكوبسون التزام الشركة بمواصلة إعادة شراء الأسهم، مشيرًا إلى أن الشركة ستُعطي هذه الخطوة أولوية طالما ظل السهم مقيمًا بأقل من قيمته العادلة.
ويُصنف سهم جنرال موتورز حاليًا عند “زيادة الوزن”، مع متوسط هدف سعري يبلغ 80.86 دولارًا للسهم، وفقًا لمتوسط تقديرات المحللين في FactSet.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا