مؤشر S&P 500 ينهي الجلسة على تراجع مع انطلاق موسم نتائج الشركات
14 Jan 2026

مؤشر S&P 500 ينهي الجلسة على تراجع مع انطلاق موسم نتائج الشركات

أنهى مؤشر S&P 500 تداولات يوم الثلاثاء على انخفاض، مع اتجاه المستثمرين إلى بيع أسهم جيه بي مورغان تشيس رغم إعلان البنك عن نتائج أعمال فاقت التوقعات، في ظل أجواء من التقلبات التي خيمت على الأسواق نتيجة سيل من المقترحات والقرارات التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية.

وتراجع المؤشر واسع النطاق بنسبة 0.19% ليغلق عند 6,963.74 نقطة، فيما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 398.21 نقطة أو 0.8% إلى 49,191.99 نقطة. كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1% ليستقر عند 23,709.87 نقطة.

وسجل سهم جيه بي مورغان خسارة بلغت 4.2%، على الرغم من تجاوز البنك توقعات السوق من حيث الإيرادات والأرباح خلال الربع الرابع. ورغم ارتفاع إجمالي الإيرادات وإيرادات تداول الأسهم، فإن رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية جاءت دون التقديرات، ما ضغط على السهم.

وأفاد المدير المالي للبنك، جيريمي بارنوم، بأن القطاع المصرفي قد يتحرك لمعارضة مقترح ترامب بفرض سقف مؤقت لمدة عام عند 10% على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، وهو ما أعلنه الرئيس في وقت متأخر من مساء الجمعة. وعلى النهج نفسه، تراجع سهم غولدمان ساكس بنحو 1%.

كما تعرضت أسهم مالية أخرى لضغوط حادة، حيث انخفض سهم ماستركارد بنسبة 3.8% وسهم فيزا بنسبة 4.5%، ليكونا من بين أسوأ الأسهم أداءً خلال الجلسة. وانعكس ذلك أيضًا على صناديق المؤشرات المتداولة للقطاع المالي، مثل Financial Select Sector SPDR ETF (XLF) و Invesco KBW Bank ETF (KBWB).

وجاءت دعوة ترامب لتقييد أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان ضمن حزمة أوسع من المقترحات التي أعلنها الأسبوع الماضي، شملت منع شركات الدفاع من توزيع أرباح نقدية أو تنفيذ عمليات إعادة شراء للأسهم، إضافة إلى حظر كبار المستثمرين المؤسسيين من شراء المزيد من المنازل السكنية الفردية.

وقال تيم هولاند، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Orion:
«توجد تساؤلات حقيقية حول مدى إمكانية تمرير مثل هذه التغييرات عبر السلطة التنفيذية دون الرجوع إلى الكونغرس. المسار المستقبلي لا يزال غير واضح».

وفي سياق منفصل، أعلن ترامب مساء الاثنين أن شركة مايكروسوفت ستكشف عن تغييرات تضمن عدم تحميل الأميركيين تكاليف أعلى لفواتير المرافق نتيجة توسعها في بناء مراكز البيانات، إلا أن سهم الشركة أنهى جلسة الثلاثاء منخفضًا بأكثر من 1%.

من جهة أخرى، قفزت أسعار النفط بعد أن ألغى ترامب جميع الاجتماعات مع إيران — إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك — ووجّه رسالة إلى المتظاهرين قال فيها إن «المساعدة في الطريق». وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من تحذيره بأن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% على جميع تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

وكانت الأسهم قد تلقت دعمًا محدودًا في وقت سابق من الجلسة عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر، والتي أظهرت ارتفاع التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) بنسبة 0.2% على أساس شهري و 2.6% على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 0.3% و 2.8% على التوالي.
أما التضخم العام، فقد ارتفع بنسبة 0.3% خلال ديسمبر، لتبلغ وتيرته السنوية 2.7%، متوافقًا تمامًا مع التوقعات.

وجاءت بيانات التضخم بعد أيام من تقرير الوظائف لشهر ديسمبر، الذي أظهر تباطؤًا طفيفًا في سوق العمل مع بقائه مستقرًا نسبيًا، ما يعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأول هذا العام. وتشير تسعيرات العقود الآجلة إلى احتمال تنفيذ خفضين للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال العام الجاري، بدءًا من يونيو، وفقًا لأداة CME FedWatch.

وكانت وول ستريت قد أغلقت الجلسة السابقة على مكاسب قياسية، حيث سجل كل من S&P 500 و داو جونز أعلى إغلاق في تاريخهما، متجاهلين أنباء التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل الأميركية مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. كما سجل مؤشر راسل 2000 لأسهم الشركات الصغيرة مستوى قياسيًا جديدًا.

وجدد ترامب هجومه على باول يوم الثلاثاء، واصفًا إياه إما بـ«غير الكفء» أو «الفاسد»، وسط استمرار المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back