الذهب يتجاوز 3500 دولار وتذبذب الأسواق مستمر وسط جدل حول مصير رئيس الاحتياطي الفيدرالي
22 Apr 2025

الذهب يتجاوز 3500 دولار وتذبذب الأسواق مستمر وسط جدل حول مصير رئيس الاحتياطي الفيدرالي

تواصلت حالة التذبذب في أسواق المال الأمريكية مع تسجيل الذهب قفزة جديدة تجاوز بها مستوى 3500 دولار للأوقية، في الوقت الذي شهد فيه الدولار مزيدًا من التراجع، وسط ترقّب شديد لتحركات البيت الأبيض تجاه السياسة النقدية. وقد نُسبت آخر موجات التوتر في الأسواق إلى تصاعد الجدل بشأن إمكانية إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من قبل الرئيس دونالد ترامب، وهو ما دفع الأسواق إلى الدخول في موجة جديدة من إعادة التقييم.لا وبينما لا يزال الجدل القانوني قائمًا حول ما إذا كان الرئيس يمتلك فعليًا سلطة إقالة رئيس الفيدرالي، ومدى تأثير ذلك على باقي أدواره داخل البنك المركزي، تشير التقديرات إلى أن حتى لو تم عزله، فإن ذلك لن يؤثر مباشرة على موقف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) بشأن أسعار الفائدة، نظرًا لتماسك رؤية أغلبية الأعضاء الـ12 المصوتين الذين لا يزالون يتبنون توجهات باول نفسها.

يكمن جوهر الخلاف بين الرئيس ترامب وباول في ما يُعرف بـ"تأثيرات التأخر الزمني للسياسة النقدية"، وهي الفترة الزمنية التي تفصل بين اتخاذ القرار النقدي وظهور نتائجه في الاقتصاد. ففي حين يسعى ترامب إلى إجراءات سريعة لتحفيز الاقتصاد استجابة لتطلعات الناخبين، يتبنى الاحتياطي الفيدرالي رؤية طويلة المدى تستند إلى استقرار الأسعار وسوق العمل، وهي وجهة نظر تتطلب مسارًا أكثر تحفظًا.

ترامب يهاجم باول ويصفه بـ"السيد المتأخر جدًا"

هذا التباين بين الأفقين – القصير للسلطة التنفيذية، والطويل للسلطة النقدية – لطالما كان عنصرًا جوهريًا في التأكيد على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتي يُنظر إليها على أنها ضرورة للحفاظ على أهداف بعيدة المدى بعيدًا عن الضغوط السياسية. فبينما تتراوح فترات ولاية الرئاسة والكونغرس ما بين 2 إلى 6 سنوات، يُعين أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي لفترات تمتد إلى 14 عامًا بشكل متدرج، مما يعكس التوازن بين الاستقلال والمساءلة.

يعود الرئيس ترامب في كل مناسبة إلى مهاجمة باول، واصفًا إياه بـ"السيد المتأخر جدًا"، في إشارة إلى تأخر الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، لا سيما في ظل قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض الفائدة سبع مرات. ويُعيد البعض التذكير بما وصفوه بـ"النداء الخاطئ" من باول في عام 2021 عندما اعتبر التضخم "انتقاليًا" رغم تصاعد الضغوط السعرية.

ومع أن احتمال إقالة باول لا يزال سابقًا لأي سابقة دستورية في تاريخ الولايات المتحدة، فإن باول تمكّن حتى الآن من قيادة الاقتصاد الأمريكي نحو هبوط ناعم نسبيًا. كما ألمح مؤخرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يكون قريبًا، مؤكدًا امتلاك الاحتياطي الفيدرالي حزمة من أدوات الطوارئ يمكن تفعيلها إذا تطلبت الظروف الاقتصادية ذلك، خاصة في ظل الغموض المحيط بتداعيات الرسوم الجمركية الجديدة..

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back