تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تؤكد التزام المؤسسة بالبيانات الاقتصادية رغم تصاعد الجدل السياسي
أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، نيل كاشكاري، خلال مقابلة تلفزيونية، أن قرارات السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي تستند بشكل كامل إلى البيانات الاقتصادية وليس إلى أي اعتبارات سياسية. وامتنع كاشكاري عن التعليق على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقالة مفوضة مكتب إحصاءات العمل إيريكا ماكنتارفر، مشيرًا إلى أن تعيينات المناصب التنفيذية تقع ضمن صلاحيات الرئيس.
وأضاف كاشكاري: "نحن في الاحتياطي الفيدرالي نعتمد على أفضل البيانات الاقتصادية المتاحة، سواء من الجهات الحكومية مثل مكتب إحصاءات العمل أو من القطاع الخاص". وعند سؤاله عن احتمال وجود تدخل سياسي في البيانات، أوضح أن الأرقام التي يراجعها – سواء الحكومية أو الخاصة – تنقل نفس الرواية الاقتصادية، مؤكدًا: "أنا واثق أننا سنبذل كل ما في وسعنا لاتخاذ قرارات مبنية على البيانات فقط وليس على السياسة".
وتعليقًا على آثار الرسوم الجمركية الأخيرة، قال: "البيانات كانت أسوأ مما توقعت، لكن عندما ترتفع الرسوم، من الطبيعي أن ترتفع الأسعار ويبدأ الاقتصاد في التباطؤ، وهذا ما نراه الآن."
في تصريحات اخرى، تحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، حول تحديثات سوق العمل الأمريكي والذي وصفه بإنه لا يزال قويًا، لكنه يُظهر إشارات على التباطؤ، مع تراجع وتيرة خلق الوظائف وتعافي بعض القطاعات من نقص العمالة السابق. وأضاف أن التضخم لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الرسوم الجمركية، لكنه أكد أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة، وهو ما يُعد عاملًا مطمئنًا للسياسة النقدية. كما شدد ويليامز بدوره على أن اتخاذ أي قرار بشأن تعديل السياسات الحالية سيتم بناءً على "مجمل البيانات"، مؤكدًا توافقه مع ما صرّح به كاشكاري.
استقالة الحاكمة أدريانا كوغلر تدخل حيز التنفيذ في الثامن من الشهر الجاري
وفي تطور منفصل، دخلت استقالة أدريانا كوغلر من منصبها كعضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي حيز التنفيذ اعتبارًا من 8 أغسطس 2025. كوغلر، التي تم تعيينها في سبتمبر 2023، قدّمت استقالتها للرئيس ترامب، وأشارت في رسالتها إلى "فخرها بالخدمة خلال فترة حاسمة نجح فيها المجلس في تحقيق هدفه المزدوج بخفض التضخم والحفاظ على سوق عمل قوية ومرنة".
ويُذكر أن فترة كوغلر كانت من المقرر أن تنتهي في يناير 2026، وستعود إلى عملها الأكاديمي في جامعة جورجتاون. وتفتح استقالتها الباب أمام إدارة ترامب لتعيين بديل، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية لخفض أسعار الفائدة.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا