داو جونز يتراجع بأكثر من 260 نقطة وسط ضغوط الائتمان الخاص وتصاعد التوترات مع إيران
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الخميس على تراجع، في ظل ضغوط بيعية طالت أسهم القطاع المالي ومتابعة المستثمرين للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى مؤشر S&P 500 قريبًا من مستويات التعادل منذ بداية العام.
وتراجع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنحو 267.50 نقطة، ما يعادل 0.54%، ليغلق عند 49,395.16 نقطة. كما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.28% مسجلاً 6,861.89 نقطة، بينما هبط مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 0.31% ليغلق عند 22,682.73 نقطة.
وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام، لا يزال S&P 500 مرتفعًا بنحو 0.2%، فيما يحقق داو جونز مكاسب تتجاوز 2%. في المقابل، يواصل ناسداك، المثقل بأسهم التكنولوجيا، تسجيل خسائر تزيد على 2% منذ مطلع عام 2026.
وجاءت الضغوط الرئيسية من قطاع الائتمان الخاص، بعدما أعلنت شركة Blue Owl Capital تشديد شروط السيولة للمستثمرين عقب بيع أصول قروض بقيمة 1.4 مليار دولار، ما أثار مخاوف بشأن احتمالات تكبد خسائر في سوق القروض الخاصة الذي يفتقر إلى الشفافية. وهبط سهم الشركة بنحو 6%، كما تراجعت أسهم Blackstone و**Apollo Global Management** بأكثر من 5% لكل منهما.
وامتدت الضغوط إلى قطاع البرمجيات، حيث انخفضت أسهم Salesforce بأكثر من 1%، وتراجعت أسهم Intuit بنحو 2%، بينما هبطت أسهم Cadence Design Systems قرابة 3%.
ويُنظر إلى قطاع البرمجيات مؤخرًا باعتباره إحدى نقاط الضعف في السوق، وسط تصاعد المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية. وفي هذا السياق، صرّح آرثر مينش، الرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI، في مقابلة مع CNBC، بأن أكثر من 50% من برمجيات الشركات قد يتم استبدالها بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي خلفية المشهد، واصلت أسعار النفط الخام ارتفاعها مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأعلن الرئيس الأميركي Donald Trump أنه سيحسم خلال الأيام العشرة المقبلة قراره بشأن إمكانية توجيه ضربات عسكرية لإيران، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق.
كما زادت نتائج أعمال Walmart من ضغوط السوق، بعد أن جاءت توقعات أرباحها للعام بأكمله دون التقديرات، رغم تسجيل نتائج ربع سنوية أفضل من المتوقع، ما دفع سهمها للتراجع بأكثر من 1%.
ووصف أنطونيو رودريغيز، كبير مسؤولي الاستثمار في Procyon، تحركات السوق الأخيرة بأنها تعكس تحولًا في القيادة داخل السوق، مؤكدًا ضرورة ظهور زخم أرباح من بقية الأسهم ذات الوزن الأقل في المؤشر.
وأشار رودريغيز إلى أن قطاعي الصناعة والسلع الاستهلاكية الدورية قد يستفيدان من موجة الإنفاق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن مشروعات البنية التحتية للطاقة، لا سيما شبكات الكهرباء، لا تزال تتمتع بزخم قوي يمتد لسنوات، وربما لعقود مقبلة.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا