انقسام داخل بنك اليابان بشأن رفع الفائدة وسط مخاوف من السياسة التجارية الأمريكية
أظهر ملخص اجتماع بنك اليابان في مايو وجود انقسام بين أعضائه حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية، إذ رأى أحد الأعضاء أن البنك المركزي قد يواصل رفع أسعار الفائدة تدريجيًا مع تحسن مؤشرات الاقتصاد والأسعار، بينما أشار آخرون إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن بلوغ هدف التضخم، مما يبرر التريث مؤقتًا في رفع الفائدة. في الوقت ذاته، عبّر عدد من الأعضاء عن قلقهم إزاء التغيرات المحتملة في سياسة التجارة الأمريكية، والتي قد تنعكس بسرعة على آفاق الاقتصاد الياباني، حيث أشار أحدهم إلى أن الرسوم الأمريكية المرتفعة قد تساهم في خفض الأسعار والنمو داخل اليابان، في حين حذر آخر من أن الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، عبّر أحد الأعضاء عن تفاؤله بشأن استقرار معدلات النمو والتضخم على المدى الطويل، رغم الضغوط الخارجية، وأجمع الأعضاء في نهاية النقاش على أن "النمو الاقتصادي في اليابان من المرجح أن يتباطأ نتيجة تأثير السياسات التجارية وغيرها، إلا أن وتيرة النمو قد تعود للارتفاع مع تعافي الاقتصاد العالمي تدريجيًا."
الرسوم الجمركية الأمريكية تشكل تهديدًا مزدوجًا
في تعليق منفصل، أكد نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوشيدا أن الرسوم الجمركية الأمريكية تشكل تهديدًا مزدوجًا للأسعار في اليابان، موضحًا أن هذه الرسوم قد تدفع بعض الأسعار للارتفاع، لكنها في الوقت نفسه قد تعيق النمو الاقتصادي. كما أشار إلى أن توقعات التضخم قد تشهد استقرارًا مؤقتًا، إلا أن نمو الأجور سيستمر في ظل النقص المستمر في العمالة. وأوضح أن البنك قد يتجه إلى رفع الفائدة إذا استمر الاقتصاد في المسار المتوقع، متوقعًا أن يحقق الاقتصاد الياباني نموًا بطيئًا في المدى القريب، يعقبه تعافٍ تدريجي مع تحسن الأوضاع الاقتصادية عالميًا، وهو ما يتماشى مع ما تم تداوله خلال الاجتماع الأخير.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا