الداو جونز يقفز بنحو 600 نقطة ويغلق عند مستوى قياسي جديد
06 Jan 2026

الداو جونز يقفز بنحو 600 نقطة ويغلق عند مستوى قياسي جديد

سجلت الأسهم الأمريكية مكاسب قوية في جلسة يوم الاثنين، متجاهلة التداعيات المباشرة للهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، مع مراهنة المستثمرين على أن التطورات الأخيرة لن تتسبب في تصعيد جيوسياسي واسع النطاق قد يزعزع استقرار الأسواق العالمية.

وقفز مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 600 نقطة، مرتفعاً 594.79 نقطة، أو ما يعادل 1.23%، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 48,977.18 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له على الإطلاق. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.64% ليغلق عند 6,902.05 نقطة، فيما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.69% إلى 23,395.82 نقطة.

وقادت أسهم قطاع الطاقة مكاسب السوق، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، وسط توقعات بأن تستفيد شركات الطاقة الأميركية من جهود محتملة لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية المتدهورة في فنزويلا. وارتفعت أسهم شيفرون بنسبة 5.1%، لتكون من بين أبرز الرابحين، نظراً لوجودها التشغيلي في فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. كما صعد سهم إكسون موبيل بنسبة 2.2%.

وحققت شركات خدمات حقول النفط مكاسب قوية، مع صعود أسهم هاليبرتون بنسبة 7.8%، وSLB بنحو 9%، على خلفية توقعات بدورها في إعادة إعمار قطاع الطاقة الفنزويلي. كما ارتفع صندوق Energy Select Sector ETF (XLE) بنحو 3%.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في CFRA Research، لشبكة CNBC إن التطورات الأخيرة قد تعزز أسعار النفط على المدى القصير بسبب المخاوف المتعلقة بالإمدادات، لكنه أشار إلى أن الأثر طويل الأجل قد يكون أكثر إيجابية، نظراً لأن فنزويلا تمثل نحو 1% فقط من الإمدادات العالمية، وأن بنيتها التحتية النفطية بحاجة ماسة إلى استثمارات وتحديث.

ورغم الإقبال على المخاطرة في أسواق الأسهم، زاد المستثمرون أيضاً من حيازاتهم من الذهب، إذ ارتفعت العقود الآجلة للمعدن النفيس بنسبة 2.8%، مسجلة أفضل أداء يومي لها منذ 20 أكتوبر.

وفي سوق العملات الرقمية، جرى تداول بيتكوين فوق مستوى 94 ألف دولار. كما صعدت أسهم القطاع المالي، بدعم من رهانات المستثمرين على متانة الاقتصاد الأميركي خلال العام الجاري، حيث ارتفعت أسهم غولدمان ساكس بنسبة 3.7%، ويو إس بانكورب بنسبة 2.9%.

وقال ستوفال إن الأسواق تركز حالياً على إعادة توظيف السيولة بعد عمليات جني الخسائر الضريبية وإعادة موازنة المحافظ في نهاية عام 2025، مع عودة المستثمرين إلى شراء الأسهم في مستهل عام 2026، مشيراً إلى أن تركيز المستثمرين لا يزال منصباً على مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وأرباح الشركات، في ظل استمرار بيئة الإقبال على المخاطرة.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن أن مادورو وزوجته سيليا فلوريس نُقلا إلى نيويورك عقب العملية العسكرية الأميركية، حيث وُجهت إليهما اتهامات بالتآمر في جرائم تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وجرائم أخرى، بحسب لائحة اتهام أفادت بأن الاتجار بالمخدرات أسهم في إثراء وترسيخ النخبة السياسية والعسكرية في فنزويلا.

من جانبه، قال ماثيو آكس، محلل السياسات في Evercore ISI، إن الحدث يمثل تطوراً جيوسياسياً مهماً، لكنه من غير المرجح أن يكون محركاً رئيسياً للأسواق في الأمد القريب، مشيراً إلى أن المستثمرين يواجهون حالة من الغموض المتعمد بشأن الخطوات التالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف آكس أن ترامب لا يبدو ميالاً لتغيير الأنظمة عبر تدخلات عسكرية واسعة النطاق، كما حدث في العراق وأفغانستان، غير أن تصريحاته الأخيرة تترك الباب مفتوحاً أمام احتمال ألا يكون هذا التحرك عملية محدودة لمرة واحدة.

وفي الوقت نفسه، تلقت أسهم شركات الدفاع الكبرى دعماً محدوداً، إذ ارتفعت أسهم جنرال دايناميكس بنسبة 3.5%، ولوكهيد مارتن بنسبة 2.9%، في إشارة إلى توقعات بأن تشكل الضربات العسكرية السريعة جزءاً من نهج الإدارة الأميركية في التعامل مع الأزمات الجيوسياسية المحتملة.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back