الأسهم الآسيوية تتجه نحو مكاسب سنوية مذهلة مع تفوق ازدهار الذكاء الاصطناعي على مخاوف التجارة
تتجه أسواق الأسهم الآسيوية إلى تسجيل مكاسب سنوية قوية مع اقتراب نهاية عام 2025، مدعومة بالأداء اللافت لأسهم التكنولوجيا في ظل الطلب المتسارع على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك رغم التقلبات المتكررة الناتجة عن سياسات التجارة الأمريكية.
وأغلقت غالبية الأسواق الآسيوية أبوابها يوم الأربعاء، الذي صادف آخر أيام التداول في العام، مع توقف التداول في الأسواق الرئيسية مثل اليابان وكوريا الجنوبية وعدد من بورصات جنوب شرق آسيا بمناسبة عطلة رأس السنة، ما أدى إلى تراجع أحجام التداول في المنطقة.
وجاء ذلك عقب جلسة شهدت إغلاق مؤشرات وول ستريت على انخفاض طفيف، في حين واصلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعها خلال ساعات التداول الآسيوية.
الأسهم الآسيوية تحقق أداءً قوياً خلال 2025
سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب مستقرة على مدار معظم عام 2025، بدعم رئيسي من قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات. وأسهم تفاؤل المستثمرين حيال التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز أداء شركات تصنيع الرقائق، ومشغلي مراكز البيانات، وموردي المعدات، ما دفع المؤشرات الإقليمية للصعود رغم التباين في وتيرة النمو الاقتصادي العام.
وكانت الأسواق الأكثر ارتباطًا بصادرات التكنولوجيا، مثل كوريا الجنوبية وهونغ كونغ وتايوان، من بين الأفضل أداءً هذا العام.
واتجه مؤشر نيكي 225 الياباني لتحقيق مكاسب سنوية تجاوزت 26%، في حين قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 75%.
كما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنحو 18% خلال عام 2025، بينما صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بحوالي 28%.
وفي أسواق أخرى، كان مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي في طريقه لتحقيق مكاسب سنوية بنحو 7%، بينما اتجه مؤشر نيفتي 50 الهندي نحو ارتفاع يقارب 10%.
أما مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة، فكان مرشحًا لتسجيل قفزة سنوية بلغت نحو 23%.
تقلبات التجارة تحد من الزخم
ورغم هذا الأداء القوي، تعرضت الأسواق لموجات من التقلبات بين الحين والآخر، بفعل التوترات التجارية العالمية. وأسهمت الإعلانات المتكررة بشأن الرسوم الجمركية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عام 2025 في زعزعة استقرار الأسواق، لا سيما الأسهم المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
عودة النشاط الصناعي الصيني إلى النمو
تلقت معنويات المستثمرين دعمًا إضافيًا من الصين، حيث أظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء عودة النشاط الصناعي إلى النمو في ديسمبر.
وأشارت قراءة مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى تجاوز مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين التوسع والانكماش، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الطلب المحلي مع نهاية العام.
ورغم أن المستثمرين تعاملوا مع هذه البيانات بحذر، فإنها اعتُبرت إشارة إيجابية للاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعد فترة من ضعف الزخم.
ومع دخول عام 2026، يُتوقع أن يركز المستثمرون مجددًا على نتائج أرباح الشركات، وتوجهات البنوك المركزية، والتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي بات العامل الأبرز في توجيه أداء أسواق الأسهم الآسيوية.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا