الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع وسط ترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا وقرار الفيدرالي
أغلقت الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الاثنين على مكاسب، مع ترقب المستثمرين للتطورات السياسية واستعدادهم لأسبوع مزدحم بإعلانات نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، إضافة إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر S&P 500، الأوسع نطاقًا، بنسبة 0.50% ليغلق عند 6,950.23 نقطة، فيما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 313.69 نقطة أو 0.64% ليصل إلى 49,412.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.43% ليغلق عند 23,601.36 نقطة، مدعومًا بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث صعدت أسهم آبل بنحو 3%، وميتا بلاتفورمز بنحو 2%، ومايكروسوفت بحوالي 1%، قبيل إعلان نتائجها المالية هذا الأسبوع.
التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق
على الصعيد السياسي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات القادمة من كندا، في حال أبرمت أوتاوا اتفاقًا تجاريًا مع الصين.
ورد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مؤكدًا أن بلاده “لا تنوي” التوصل إلى اتفاق تجارة حرة مع بكين.
وقال آدم كريسافولي من شركة Vital Knowledge إن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، مشيرًا إلى أن الأسواق لا تبدو قلقة حاليًا من تنفيذ هذه التهديدات، إلا أن الاستخدام المتكرر للرسوم الجمركية كأداة ضغط على الحلفاء يضعف ثقة المستثمرين تدريجيًا.
كما يراقب المستثمرون التطورات الداخلية في واشنطن، بعد تصاعد الغضب الشعبي إثر حادثة إطلاق نار على مواطن أمريكي من قبل عناصر الهجرة الفيدرالية في ولاية مينيسوتا، ما أثار مخاوف من احتمال إغلاق حكومي.
الذهب يسجل مستوى قياسيًا جديدًا
في المقابل، قفزت أسعار الذهب يوم الاثنين مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاطر السياسية والمالية، ليتجاوز سعر الأونصة مؤقتًا 5,100 دولار، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال توم هاينلين، كبير استراتيجيي الاستثمار في U.S. Bank Asset Management Group، إن المستهلكين ما زالوا في وضع جيد رغم حالة عدم اليقين، ويواصلون الإنفاق، في حين تحقق الشركات أرباحًا قوية تعيد استثمارها في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وأدوات تعزيز الإنتاجية.
موسم أرباح قوي في الأفق
ومن المتوقع أن تعلن أكثر من 90 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500 عن نتائجها الفصلية هذا الأسبوع، من بينها شركات بارزة ضمن مجموعة Magnificent Seven، حيث من المنتظر أن تعلن ميتا وتسلا ومايكروسوفت نتائجها يوم الأربعاء، تليها آبل يوم الخميس.
ووفقًا لبيانات FactSet، فقد تجاوزت 76% من الشركات التي أعلنت نتائجها حتى الآن توقعات السوق، رغم تسجيل بعض الأسهم تراجعًا بعد الإعلان، كما حدث مع إنتل ونتفليكس.
أنظار الأسواق تتجه إلى الفيدرالي
تتجه الأنظار أيضًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن يُصدر قراره الأول هذا العام يوم الأربعاء. ويتوقع المستثمرون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع التركيز على أي إشارات تتعلق بموعد بدء خفض الفائدة.
وتشير أداة CME FedWatch إلى أن المتداولين يتوقعون خفضين للفائدة، بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما، بحلول نهاية عام 2026.
يأتي ذلك بعد أسبوع خاسر لوول ستريت، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنحو 0.4% الأسبوع الماضي، مسجلًا ثاني أسبوع متتالٍ من الخسائر، رغم تحسن المعنويات جزئيًا بعد إعلان ترامب عن التوصل إلى “إطار عمل” لاتفاق بشأن غرينلاند.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا