سهم تسلا يغلق عند مستوى قياسي ويرفع قيمتها السوقية فوق 1.6 تريليون دولار
17 Dec 2025

سهم تسلا يغلق عند مستوى قياسي ويرفع قيمتها السوقية فوق 1.6 تريليون دولار

أغلق سهم شركة تسلا على مستوى قياسي جديد عند 489.88 دولارًا، مرتفعًا بنسبة 3.1% في جلسة الثلاثاء، في أداء قوي جاء عقب تعافي السهم من خسائر حادة تكبدها خلال الربع الأول من العام. وبهذا الإغلاق، يكون السهم قد محا جزءًا كبيرًا من تراجعه البالغ 36% في الربع الأول، وهو أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2022، كما سجل ارتفاعًا بنحو 21% منذ بداية العام.

وسجل السهم أعلى إغلاق في تاريخه، متجاوزًا مستواه القياسي السابق البالغ 479.86 دولارًا، بينما بلغ أعلى مستوى له خلال التداولات 488.54 دولارًا، وهو مستوى كان قد لامسه قبل نحو عام.

وجاءت المكاسب مدفوعة بتصريحات للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، أفاد فيها بأن تسلا بدأت اختبار سيارات ذاتية القيادة بالكامل من دون ركاب في مدينة أوستن بولاية تكساس، وذلك بعد نحو ستة أشهر من إطلاق برنامج تجريبي اعتمد وجود سائقي أمان. وينظر المستثمرون إلى هذه الخطوة باعتبارها إشارة على اقتراب الشركة من تحقيق وعدها طويل الأمد بتحويل سياراتها الكهربائية الحالية إلى روبوتاكسي عبر تحديثات برمجية.

وبفضل هذا الارتفاع، قفزت القيمة السوقية لتسلا إلى نحو 1.63 تريليون دولار، ما جعلها سابع أكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية، متقدمة على شركات مثل برودكوم، وباتت ضمن نادي الشركات العملاقة الذي يضم إنفيديا وآبل وألفابت ومايكروسوفت وأمازون وميتا.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت ثروة إيلون ماسك الصافية إلى نحو 684 مليار دولار، ليعزز صدارته لقائمة أغنى أثرياء العالم، متقدمًا بفارق يزيد على 430 مليار دولار عن مؤسس غوغل لاري بايج.

ورغم الأداء القوي للسهم، لا تزال تسلا تواجه تحديات تشغيلية ملحوظة. فقد تراجعت عمليات تسليم السيارات بنسبة 13% في الربع الأول، بينما انخفضت إيرادات السيارات بنحو 20%، واستمر الضغط في الربع الثاني مع تراجع الإيرادات بنسبة 16%. وشهد النصف الثاني من العام تحسنًا جزئيًا، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 12% في الربع الثالث، مدعومة باندفاع المستهلكين الأميركيين للاستفادة من ائتمان ضريبي اتحادي انتهى في سبتمبر، ما أسهم في قفزة السهم بنحو 40% خلال تلك الفترة.

ومع ذلك، تظل المخاطر قائمة، في ظل فقدان الائتمان الضريبي، والانتقادات المتواصلة الموجهة لماسك، إضافة إلى احتدام المنافسة من شركات مثل “بي واي دي” و”شاومي” في الصين، و”فولكس فاجن” في أوروبا.

وعلى الرغم من طرح تسلا نسخًا أقل سعرًا من طرازي Model Y وModel 3، فإن هذه الخطوة لم تنجح حتى الآن في تعزيز المبيعات في الولايات المتحدة أو أوروبا، بل يبدو أنها تؤثر سلبًا في مبيعات الطرازات الأعلى سعرًا. ووفقًا لبيانات شركة Cox Automotive، سجلت مبيعات تسلا في الولايات المتحدة خلال شهر نوفمبر أدنى مستوى لها في أربع سنوات.

في المقابل، أبدت بعض المؤسسات الاستثمارية تفاؤلًا حذرًا. فقد رفعت Mizuho مؤخرًا السعر المستهدف لسهم تسلا إلى 530 دولارًا من 475 دولارًا، مع الإبقاء على توصية “الشراء”، مشيرة إلى أن التحسينات في تقنية القيادة الذاتية الكاملة (FSD) قد تدعم توسيع أسطول الروبوتاكسي في أوستن وسان فرانسيسكو، وربما تمهد لإلغاء الحاجة إلى المراقبة البشرية في مرحلة مبكرة.

وتعمل تسلا حاليًا على تشغيل خدمات روبوتاكسي في ولايتي تكساس وكاليفورنيا، إلا أن السيارات لا تزال تعتمد على وجود سائقي أمان أو مشرفين بشريين على متنها.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back