المركزي الأوروبي يُخفض الفائدة وسط ضغوط النمو.. ولاغارد تُحذر من تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتدعو لرد تجاري موحد
17 Apr 2025

المركزي الأوروبي يُخفض الفائدة وسط ضغوط النمو.. ولاغارد تُحذر من تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتدعو لرد تجاري موحد

في خطوة متوقعة، قرر البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل سعر تسهيلات الإيداع إلى 2.25% وسعر إعادة التمويل إلى 2.40%، وذلك في إطار التقدم الملحوظ الذي تحقق على صعيد تباطؤ التضخم في منطقة اليورو. إلا أن البنك لم يصف موقفه النقدي بـ"التقييدي"، مؤكدًا التزامه بنهج يعتمد على البيانات في كل اجتماع دون الالتزام بمسار محدد للفائدة. في المقابل، أشار البيان إلى تدهور في آفاق النمو بفعل تصاعد التوترات التجارية، وتراجع الثقة في الأسواق نتيجة اضطرابات جيوسياسية متزايدة.

لاغارد تحذر من مخاطر على النمو وتدعو لاستجابة أوروبية أوضح تجاه التوترات التجارية

في مؤتمر صحفي عقب إعلان البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أكدت رئيسة البنك كريستين لاغارد أن القرار جاء بإجماع الأعضاء، دون وجود أي اقتراحات بخفض أكبر، في حين اعتبر عدد من الأعضاء خلال الأسابيع الماضية خيار تعليق التخفيضات أو التوسع فيها مطروحًا على الطاولة.

حذّرت لاغارد من أن مخاطر تراجع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو تتزايد بوضوح، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة في كلٍ من أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب ضعف ديناميكيات السوق الأوروبية، والتي باتت تُشكّل عائقًا مباشرًا أمام الاستثمار والاستهلاك. رغم هذه التحديات، أشارت لاغارد إلى مؤشرات إيجابية محدودة، من بينها علامات الاستقرار في النشاط الصناعي بعد فترة ركود طويلة، متوقعة أن يُشكّل الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية دعمًا نسبيًا للنمو في بعض اقتصادات منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة.

فيما يخص التوترات التجارية العالمية، أكدت لاغارد أن الرد الأوروبي الأنسب يتمثل في عرض واضح لإلغاء الرسوم الجمركية بشكل متبادل – صفر مقابل صفر، معتبرة أن ارتفاع متوسط الرسوم العالمية من 3% إلى 13% يُعد بمثابة "صدمة سلبية للطلب" قد تُفاقم من تباطؤ التجارة والاستثمار على المدى المتوسط. كما لفتت إلى أن ارتفاع قيمة اليورو وتراجع أسعار الطاقة يُسهمان في إعادة تشكيل النظرة المستقبلية للسياسات الاقتصادية، مشيرة إلى أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم لا يزال غير محسوم حتى الآن، مع تأكيدها على أهمية الاعتماد المكثف على البيانات في المرحلة المقبلة.

وفي سؤال حول استقلالية البنوك المركزية العالمية، شددت لاغارد على أهمية وجود هياكل مؤسسية مستقلة وقوية، وأعربت عن ثقتها في استمرار التعاون مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق باتفاقات خطوط المبادلة (swap lines) بين الجانبين.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back