استقرار العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع تنامي آمال التهدئة بين واشنطن وطهران
24 Mar 2026

استقرار العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع تنامي آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

استقرت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية، مساء الاثنين 23 مارس/آذار، بعد موجة انتعاش محدودة شهدتها الأسواق، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى حل قريب للنزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 تراجعاً طفيفاً بأقل من 0.1%، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 20 نقطة، أي بنسبة تقل عن 0.1%.

وجاء هذا الاستقرار عقب أداء إيجابي للأسهم الأميركية في ختام جلسة الاثنين، حيث تلقت الأسواق دعماً من تصريحات للرئيس دونالد ترامب أشار فيها إلى إجراء محادثات مع إيران، إلى جانب قراره تعليق الضربات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية. وأسهمت هذه التطورات في تعزيز آمال المستثمرين بانحسار التوترات في الشرق الأوسط، والتي كانت قد دفعت أسعار النفط للارتفاع وأثارت مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

وعلى صعيد الأداء، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 631 نقطة، أو 1.38%، ليغلق عند 46,208.47 نقطة. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.15% إلى 6,581.00 نقطة، فيما سجل مؤشر ناسداك المركب مكاسب بنسبة 1.38% ليصل إلى 21,946.76 نقطة.

وخلال التداولات، لامست المؤشرات الرئيسية أعلى مستوياتها اليومية، حيث تجاوزت مكاسبها 2%. وقفز مؤشر داو جونز بأكثر من 1100 نقطة (2.5%)، فيما ارتفع ناسداك بالنسبة نفسها، وتقدم ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2.2%.

وقبل تصريحات ترامب، كانت الأسواق تتجه نحو مزيد من التراجع بفعل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات النزاع. إلا أن تصريحاته دفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز للارتفاع مؤقتاً بأكثر من 1000 نقطة.

في المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب تلك التصريحات، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7% لتستقر قرب 90 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام برنت بأكثر من 8% ليصل إلى نحو 102 دولار للبرميل.

وفي منشور له عبر منصة "تروث سوشيال"، أكد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات "مثمرة وبنّاءة" خلال اليومين الماضيين، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع القائم. كما أوضح أنه أصدر توجيهات بتأجيل أي عمليات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشروطاً باستمرار التقدم في المفاوضات.

يأتي ذلك في ظل دخول الصراع أسبوعه الخامس، وسط تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد تهديدات أميركية بشن هجمات في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية. من جانبها، حذرت إيران من استهداف البنية التحتية الأميركية في المنطقة في حال تنفيذ تلك التهديدات.

ويرى محللون أن هذا التحول في اللهجة قد يشكل نقطة انطلاق لتهدئة أوسع، حيث أشار جيف كيلبورغ، الرئيس التنفيذي لشركة KKM Financial، إلى أن الأسواق بدأت تجد مخرجاً من حالة عدم اليقين الحادة، معتبراً أن أي تقدم نحو السلام قد يدفع الأسهم لتسجيل مستويات قياسية جديدة.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back