الولايات المتحدة: تحسن ثقة المستهلك ومخاوف التوظيف تقفز لأعلى مستوى منذ 2021
كشفت البيانات الصادرة عن الاقتصاد الأمريكي يوم الثلاثاء عن أرقام متباينة لواقع الأسواق؛ فبينما منحت أسعار النفط المتراجعة تفاؤلاً مؤقتاً للمستهلكين، بدأت تصدعات سوق العمل تظهر بوضوح في المؤشرات المسحية، رغم صمود أرقام الوظائف الشاغرة الإجمالية فوق التوقعات.
في تفاصيل البيانات سجل مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن "مجلس المؤتمرات" ($Conference\ Board$) تحسناً طفيفاً في يونيو ليصل إلى 91.2 نقطة، مقارنة بـ 90.6 نقطة في مايو المعدل، وإن جاءت القراءة الإجمالية دون توقعات المحللين. المحرك الأساسي لهذا الارتفاع كان قفزة مؤشر التوقعات قصيرة الأجل (للدخل والأعمال) بمقدار 3 نقاط ليبلغ 74.4 نقطة، مدفوعاً بتهدئة مخاوف التضخم إثر هبوط أسعار الوقود، وفقاً لكبيرة الاقتصاديين دانا بيترسون.
بالمقابل، انخفض مؤشر الوضع الراهن بمقدار 3 نقاط ليتراجع إلى 116.4 نقطة، مدفوعاً بـتدهور نظرة المستهلكين لسوق العمل الحالي؛ حيث قفزت نسبة من يرون أن الحصول على وظيفة بات "صعباً" إلى 22.5%، وهو أعلى مستوى مسجل منذ يناير 2021.
عدد فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة يسجل 7.6 مليون فرصة في مايو/أيار
في بيانات أخرى خاصة بسوق العمل، فقد أظهر مسح فرص العمل ودوران العمالة ($JOLTS$) الصادر عن مكتب إحصاءات العمل، استقراراً في عدد الوظائف الشاغرة خلال مايو عند 7.6 مليون فرصة دون تغيير يذكر عن الشهر السابق، لتتفوق القراءة على تقديرات الأسواق، مع استقرار معدل الفرص عند 4.6%.
وفي تفاصيل التقرير، لم تشهد حركة دوران العمالة أي تحولات هيكلية؛ إذ استقرت التعيينات الجديدة عند 5.2 مليون وظيفة (بمعدل 3.3%)، وظلت حالات إنهاء الخدمة عند 5.1 مليون (بمعدل 3.2%). كما استقرت الاستقالات الاختيارية—التي تعكس عادةً مدى ثقة العمال في العثور على بدائل—عند 3.1 مليون استقالة، ليبقى معدلها ثابتاً عند 1.9%. النتيجة الإجمالية تشير إلى سوق عمل يتباطأ تدريجياً ويفقد مرونته السابقة، لكنه لا يزال يقاوم الهبوط الحاد.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا