سيكولوجية التداول
١٣ سبتمبر، ٢٠٢٣ 0 2410

علم نفس التداول هو دراسة العوامل العقلية والعاطفية التي تؤثر على عملية اتخاذ القرار لدى المتداول. بمعني اخر يشير علم نفس التداول إلى دراسة المشاعر الإنسانية والسلوكيات والعمليات المعرفية التي تؤثر على عملية صنع القرار في الأسواق المالية. من المهم للمتداولين أن يفهموا علم النفس الخاص بهم من أجل اتخاذ قرارات تداول سليمة وتجنب أخطاء التداول العاطفي. حيث تلعب سيكلوجية التداول  دورًا حاسمًا في تحديد نجاح أو فشل المتداولين والمستثمرين.

نستعرض في التقرير إلى تقديم تحليل مفصل لعلم نفس التداول ومكوناته الرئيسية والتحيزات الشائعة واستراتيجيات التغلب على العقبات النفسية، كذلك أهم العوامل النفسية التي تؤثر على المتداولين.

العوامل النفسية الأكثر شيوعًا التي تؤثر على المتداولين 

تؤثر العواطف مثل الخوف والجشع والثقة المفرطة بلا شك على قرارات التداول. يجب أن يتعلم المتداولون إدارة عواطفهم بشكل فعال لتجنب التصرفات المتهورة التي قد تؤدي إلى الخسائر.

الخوف

هو أحد أقوى المشاعر التي يمكن أن تؤثر على المتداولين. يمكن أن يؤدي ذلك إلى اتخاذ قرارات سيئة، مثل الاحتفاظ بالصفقات الخاسرة لفترة طويلة جدًا أو الخروج من المراكز الفائزة في وقت مبكر جدًا.

الجشع والطمع

هي عاطفة قوية أخرى يمكن أن تؤثر على المتداولين. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحملهم الكثير من المخاطرة أو القيام بتداولات متهورة.

الأمل والندم

شعورين متضادين، الاول  يعى المتداول الاعتقاد بأن الصفقة الخاسرة سوف تتحول في وقت ما. وهو ما يفسر تمسك المتداولين بصفقاتهم الخاسرة لفترة طويلة جدًا، على أمل أن يحققوا ربحًا في النهاية. بينما الندم هو الشعور بالحزن أو خيبة الأمل الناتج عن اتخاذ قرار سيء. يمكن أن يؤدي هذا إلى قيام المتداولين بإجراء تداولات عاطفية في محاولة لتعويض خسائرهم. على الرغم من ذلك لا ينبغي تجاهل الصبر كفضيلة في بعض الاخيان في التداول، ليس المقصود هنا الصبر على الخسارة. حيث يعد انتظار الفرص المناسبة وعدم الاستسلام لـ FOMO (الخوف من تفويت الفرصة) أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق الربحية على المدى الطويل.

الثقة المفرطة

تحدث دائمًا عندما تتوالي سلسلة من الصفقات الناجحة لدى بعض المتداولين، فهي تعطي الاعتقاد بأن المتداول يعرف أكثر مما تعرفه بالفعل. يمكن أن يؤدي هذا إلى قيام المتداولين بتحمل الكثير من المخاطر أو القيام بتداولات متهورة.

التحيز

يميل المتداولون إلى البحث عن المعلومات التي تؤكد معتقداتهم الحالية مع تجاهل الأدلة المتناقضة. يمكن أن يؤدي هذا التحيز إلى اتخاذ قرارات سيئة بناءً على معلومات غير كاملة أو متحيزة. في هذه النقطة نذكر العبارة الاثيرة تداول كما ترى وليس بما تشعر. لذا عن طريق تنمية الوعي الذاتي عن طريق فهم نقاط القوة والضعف والتحيزات والقيود لدى الفرد أمر بالغ الأهمية لاتخاذ قرارات فعالة في التداول. التعرف على أنماط السلوك يمكن أن يساعد المتداولين على تجنب تكرار أخطاء الماضي.

 تحسين سيكولوجية التداول

ليس هناك ما لا يمكن اتقانه في العالم  بمواظبة التدريب، كلما زاد تداولك، أصبحت أفضل في التحكم في عواطفك. ابدأ بالتداول بمبلغ صغير من المال وقم بزيادة المخاطر تدريجيًا مع اكتسابك الخبرة. في هذه النقطة يمكن أن نعدد بعض من العناصر التي يمكن للمتداولين القيام بها لتحسين سيكولوجية التداول لديهم، والتي تتضمن:

خطة التداول

خريطة طريق لتداولك. وينبغي أن تتضمن أهدافك التجارية، وتحمل المخاطر، واستراتيجية التداول. سيساعدك وجود خطة تداول على البقاء منضبطًا وتجنب التداول العاطفي. التداول عملية محفوفًا بالمخاطر، لذا من المهم أن يكون لديك خطة احتياطية في حالة عدم سير الأمور كما تريد. كما يعمل الاحتفاظ بمذكرة لتداولاتك، بما في ذلك أفكارك ومشاعرك وقراراتك، وهو ما يوفر رؤى قيمة حول أنماط اتخاذ القرار لدى الفرد. تساعد المراجعة المنتظمة للصفقات السابقة في تحديد مجالات التحسين.

في هذه النقطة لا ينبغي تجاهل الحفاظ على الانضباط في اتباع الخطة  كأمر ضروري للتداول الناجح. وهو ينطوي الالتزام باستراتيجيات إدارة المخاطر المحددة مسبقًا، وتجنب الصفقات المتهورة القائمة على العواطف أو ضجيج السوق. تعتبر تقنيات إدارة المخاطر المناسبة أمرًا حيويًا للحفاظ على رأس المال وتقليل الخسائر، فهي أهم عناصر خطة التداول، حيث من المهم تحديد مستويات تحمل المخاطر ووضع أوامر وقف الخسارة وفقًا لذلك.

تقبل الخسارة

تتسبب الخسارة في ألم نفسي بشكل أكثر كثافة من متعة المكاسب، لكن في هذا السوق الجميع يخسرون المال، حتى كبار المستثمرين وصناديق الاستثمار. من المهم أن تتقبل هذا الأمر ولا تدعه يثبط عزيمتك. تعلم من خسائرك والمضي قدما. لايمكن أن تتضمن النصائح في هذا المجال بالتمسك بوقف الخسارة، فهو عنصر رئيسي من عناصر التداول فلا متاجرة بدون تحديد نقطة وقف خسارة، والتي تعتبر من أهم النقاط التي قد تجنبك التداول العاطفي.

الاختبار الخلفي لاستراتيجية التداول الخاصة بك: الاختبار الخلفي هو عملية اختبار استراتيجية التداول الخاصة بك على البيانات التاريخية. سيساعدك هذا على معرفة كيفية أداء استراتيجيتك في الماضي وتحديد أي مشاكل محتملة.

انضم إلى مجتمع التداول

 يمكن أن تكون هذه طريقة رائعة للحصول على الدعم والتحفيز، وزيادة الخبرات، هناك العديد من مجتمعات التداول عبر الإنترنت حيث يمكنك التواصل مع المتداولين الآخرين والتعلم من تجاربهم.قد يفيد ايضاَ ممارسة تقنيات اليقظة الذهنية مثل التأمل أو تمارين التنفس العميق يمكن أن تساعد المتداولين على إدارة التوتر وتحسين التركيز واتخاذ قرارات أفضل تحت الضغط.

 

التصنيفات: فوركس تعليمية,