ملامح مستقبل السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في 2024
١٦ يناير، ٢٠٢٤ 0 488

توالت التصريحات الصادرة من صناع السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي حول الأرقام الرئيسية للبنك المركزي الأوروبي الضوء على النهج المتوازن والحذر تجاه السياسة النقدية في مواجهة الظروف الاقتصادية غير المؤكدة. تحمل تصريحات صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي (ECB) اتجاهات حول مسار سياسة البنك المركزي المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وإدارة التضخم.

لم يتم تحديد أسعار الفائدة المستقبلية

أصر عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي القبرصي كونستانتينوس هيرودوتو يوم الاثنين على أن المؤسسة السابقة ستحتاج إلى رؤية المزيد من التقارير الاقتصادية في النصف الأول من العام قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة. وقال هيرودوتو: "إن الزيادات السابقة في أسعار الفائدة لا تزال تنتقل إلى الاقتصاد. وتشديد شروط التمويل يدعم المسار الانكماشي المستمر، والذي من المتوقع الآن أن يصل إلى هدف 2٪ في عام 2025". وأضاف أنه من المتوقع أيضًا أن تشهد منطقة اليورو نموها الاقتصادي "معززًا اعتبارًا من أوائل عام 2024" بسبب انخفاض التضخم وارتفاع الرواتب وسوق العمل القوي. ومع ذلك، حذر أيضًا من أنه "في هذه المرحلة، في ظل المنعطف الحالي للصراعين الجيوسياسيين والتعطيل المحتمل لسلسلة التوريد من خلال إعادة توجيه السفن التجارية بعيدًا عن البحر الأحمر، فإن أي مناقشة لتخفيضات محتملة في أسعار الفائدة ستكون سابقة لأوانها".

التضخم في منطقة اليورو يظهر إشارات إيجابية

أعرب محافظ بنك البرتغال، ماريو سينتينو، يوم الثلاثاء عن تفاؤله بشأن المسار الحالي للتضخم في منطقة اليورو. وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس بسويسرا، سلط سينتينو الضوء على الاتجاه الإيجابي نحو هدف التضخم على المدى المتوسط للبنك المركزي الأوروبي (ECB) البالغ 2٪.

وتتناقض تعليقاته مع وجهات النظر المتشددة التي أعرب عنها مؤخراً أعضاء آخرون في البنك المركزي الأوروبي. ونتيجة لذلك، أكد سينتينو على تركيز البنك المركزي الأوروبي على التضخم في الأمد المتوسط بدلاً من التقلبات في الأمد القريب. وأشار إلى أهمية الحفاظ على سياسات موثوقة تعتمد على البيانات لتثبيت توقعات التضخم. وذكر أيضًا أن الضغوط المحلية أصبحت الآن المحرك الأساسي للتضخم، حيث تضاءلت الصدمات الأولية التي تسببت في ارتفاع التضخم. وتأتي تصريحاته في أعقاب تصريحات روبرت هولزمان، محافظ البنك المركزي النمساوي وعضو البنك المركزي الأوروبي، الذي أشار إلى أن البيانات الأخيرة قد لا تدعم تخفيضات أسعار الفائدة هذا العام، على عكس توقعات السوق.

من السابق لأوانه إعلان النصر على التضخم

صرح عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ورئيس بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي جالهاو للجنة يوم الثلاثاء أنه من السابق لأوانه إعلان النصر على التضخم. وفي كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حذر فيليروي من التفاؤل السابق لأوانه، مما يشير إلى اتباع نهج حذر تجاه المناخ الاقتصادي الحالي. وأشار أيضًا إلى التوقعات الاقتصادية الأوسع، مما يشير إلى "هبوط ناعم" محتمل للاقتصادات على جانبي المحيط الأطلسي.

تابع التحليلات الفنية والتوصيات