مع انتشار العملات الرقمية.. كيف يمكن مكافحة جرائم الانترنت ؟
١٨ يناير، ٢٠١٨ 0 243

أصبحت أنظمة الدفع الرقمية والخدمات المالية جزءا أساسيا من البنية التحتية التكنولوجية الحديثة، وتزايدت بشكل قوي على مدى العقود الثلاثة الماضية، وابتكارات مستمرة لتلبية مطالب النظام المالي الدولي.

هذه الأنظمة والخدمات قد أحدثت ثورة في المدفوعات في جميع أنحاء العالم

وتشير البحوث إلى أن اعتماد واستخدام الخدمات المالية الرقمية على نطاق واسع يمكن أن يوفر إمكانية الوصول إلى 1.6 مليار شخص غير مصرفي وبحلول عام 2025، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي لجميع الاقتصادات الناشئة بنسبة 6%.

زيادة الهجمات الاليكترونية

وبالرغم من تحقيق فائدة حقيقية بسبب هذا الابتكار، فإن زيادة الرقمنة في النظام المالي العالمي لم تخل من المشاكل، حيث أدى الاستخدام المتزايد للمجال الإلكتروني كنطاق للنشاط المالي إلى توسيع سطح الهجوم المحتمل للمجرمين السيبرانيين المحتملين، ويقدر الاقتصادي العالمي حجم تكلة تلك الجرائم سنوياً بنحو 445 مليار دولار سنوياً.

ولكن على الرغم من هذه الإمكانية المتزايدة لسوء السلوك، فإن انتشار الجرائم السيبرانية أرتفع اكثر واكثر مع ظهور العملات الافتراضية.

في حين أن العديد من الخدمات الرقمية تنفذ بروتوكولات مكافحة غسيل الأموال لمعرفة من صاحب المعاملة، فقد أظهرت الكيانات الجنائية ابتكارات في جهودها لاستغلال الثغرات باستمرار والاستفادة من نقاط الضعف الدفاعية التي يعاني منها قطاع الخدمات المالية اليوم. حيث يواجه النظام المالي الدولي باستمرار تهديدات جديدة مع انتشار التكنولوجيا وتنويعها.

غسيل الاموال عن طريق الاموال الرقمية

ووفقا لاحصاءات حديثة لمكتب التحقيقات الفدرالى تستحوذ العملات الافتراضية على نصيب الأسد ف غسل الاموال فان "ثلاث من كل اربع قضايا تتعلق بغسل الاموال تشمل عملات رقمية".

وفي حين أن العملة الرقمية لا تزال سوقاً جديدة نسبياً، فإن هناك قضية واحدة مستمرة تتمثل في تزايد عدد الخروقات الأمنية والسرقة على منصات صرف العملات الرقمية.

وذلك لأن هناك عدد قليل من منصات العملات الرقمية التي تنفذ إجراءات اعرف عميلك وفحوصات الأمن الأساسية، حيث يتم غسيل الاموال بسهولة في هذه البيئات الافتراضية، لأنها لا توفر مستويات عالية من الكشف عن الهوية.

حيث ان غسل الأموال من خلال العملة الرقمية ونظم الدفع هو مجرد مثال واحد فقط على النشاط غير المشروع على الانترنت، حيث تشمل الأسواق الإجرامية الأخرى استغلال الأطفال في إنتاج المواد الإباحية، والأسلحة، ومبيعات المخدرات، والقراصنة، واستئجار القتلة، ووثائق الهوية المزورة.

حيث أدى ظهور هذه الأسواق الإجرامية التي أتاحتها عملات افتراضية مجهولة المصدر إلى إنشاء سوق عالمي للمجرمين والجريمة المنظمة للوصول إلى سوق عالمي جماعي.

البيتكوين

هي العملة الرقمية اللامركزية، والأكثر شهرة وسط المجموعة الكبيرة من العملات الافتراضية

وتم إنشاء هذه العملة الرقمية عن طريق خوارزمية رياضية على أجهزة الكمبيوتر التي يمكن تنفيذ عدة مهام معقدة ، وتستخدم شبكة الحواسيب المستعملة في كل من رصد والتحقق من إنشاء ونقل العملة الرقمية بين المستخدمين.

منذ إنشاء العملات الافتراضية على شبكة الإنترنت مثل بيتكوين التي تعتبر هي العملة الأم ، أعربت العديد من الجهات المتخصصة عن تقديرها واعجابها بالفكرة وخاصة بعد انتشارها بسرعة لا تصدق ، حيث تبلغ قيمة رسملة بيتكوين حوالي 200 مليار دولار على مستوى العالم.

صندوق ممول لردع الجريمة الاليكترونية

وفي عام 2018 سوف يصبح عقاب الجريمة الإلكترونية على نحو متزايد ، ومع استمرار استخدام العملات الافتراضية والنظم المالية في الازدياد والابتكار، فإن الجريمة العالمية أيضا.

ويمكننا أن نعطي الأولوية لهذا الجهد من خلال إنشاء صندوق دولي يحتفظ به مصادرة جميع عمليات ضبط الأموال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وستخصص عائدات الصندوق على وجه الخصوص لحماية البنية التحتية الحيوية للنظام المالي العالمي.

ويمثل الصندوق شراكة عالمية خاصة عالمية لمكافحة غسل الأموال باستخدام نظم الدفع البديلة هذه.

وينبغي أن تخضع العملات الافتراضية التي يرفض اصحابها الكشف عن انفسهم الى تجميد حسابات أولئك الذين يعملون في مؤامرات جنائية للمكتب التنفيذي للخزينة لمصادرة الأصول.