تراجع الجنيه الإسترليني: هشاشة اقتصاد المملكة المتحدة وتحذيرات بنك إنجلترا
Amir Issa
٢٣ أبريل، ٢٠٢٤ 0 218

سيطر التراجع على الجنيه الإسترليني مقابل سله من العملات الرئيسية خلال تداولات الأسبوع الجاري، على الرغم من البيانات التي تظهر نجاح اقتصاد المملكة المتحدة من تجنب الركود بأعجوبة، حيث أظهر الناتج المحلي الإجمالي لشهر فبراير توسعًا طفيفًا بنسبة 0.1% وتم تعديل أرقام يناير إلى نمو 0.3%. ومع ذلك، انكمش الاقتصاد بنسبة 0.3% في الربع الأخير من عام 2023، مما يعكس حالته الهشة.

العجز المالي والاقتراض العام ونشاط القطاع الخاص

على صعيد البيانات الصادرة اليوم كشفت التقارير عن تصاعد العجز المالي في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع، حيث أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية عن عجز إجمالي قدره 120.7 مليار جنيه إسترليني للأشهر الـ 12 المنتهية في مارس. يمثل هذا الرقم انخفاضًا عن 128.3 مليار جنيه إسترليني في العام السابق. بلغ صافي اقتراض القطاع العام لشهر مارس 11.9 مليار جنيه إسترليني، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 10.2 مليار جنيه إسترليني ولكنه لا يزال أقل 4.7 مليار جنيه إسترليني عن العام السابق. وتظهر هذه البيانات في الوقت الذي تتوقع فيه البلاد إجراء انتخابات عامة، ربما في أكتوبر، تحت قيادة رئيس الوزراء ريشي سوناك.

في بيانات اخرى، شهد شهر أبريل أعلى إنتاج للقطاع الخاص منذ 11 شهرًا، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 54، ارتفاعًا من 52.8 في مارس، وفقًا لشركة ستاندرد أند بورز جلوبال . شهد قطاع الخدمات نموًا، حيث وصل مؤشر مديري المشتريات إلى 54.9، بينما تراجع التصنيع، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 48.7 نقطة. وشهدت قطاعات الخدمات زيادة في أحجام الأعمال الجديدة، على النقيض من الانخفاض الطفيف في التصنيع. وكان نمو التوظيف متواضعا، مسجلا أسرع وتيرة لخلق فرص العمل في تسعة أشهر. وارتفع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج، مما يشير إلى أقوى ضغوط التكلفة خلال 11 شهرا، على الرغم من أن معدل التضخم للأسعار المفروضة يظهر علامات الاعتدال.

توقعات التضخم الصادرة عن بنك إنجلترا:

على صعيد تطورات السياسة النقدية أعرب هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا وعضو لجنة السياسة النقدية، عن حذره بشأن التضخم والتخفيف المبكر لأسعار الفائدة. وشدد على مخاطر التيسير المبكر إذا استمر التضخم، مرجحا أنه من الأفضل التيسير لاحقا إذا انخفض التضخم. وسلط بيل الضوء على الحاجة إلى مراقبة يقظة للوضع الاقتصادي والتأثير المحتمل لخفض أسعار الفائدة على أسعار السوق والتجزئة. كما حذر من توقع تغييرات سريعة في عرض السياسة النقدية في المملكة المتحدة.

كان بنك إنجلترا (BOE) قد سعر الفائدة الرسمي ثابتًا عند 5.25% خلال اجتماع السياسة في شهر مارس، كما قام بنك إنجلترا بتحديث توقعاته للتضخم، متوقعًا أن تتماشى مع هدف 2٪ بحلول الربع الثاني. وتتوقع الأسواق تخفيضات في أسعار الفائدة، مع وجود احتمال كبير للتخفيض بدءًا من أغسطس، ومن المتوقع حدوث خفض كامل بحلول سبتمبر. يبلغ إجمالي التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة لهذا العام الآن أقل من 50 نقطة أساس.

على الصعيد الفني، نجد أن الاتجاه العام الهابط مازال مسيطر على تداولات زوج الباوند مقابل الدولار، على الرغم من تسجيل بعض الصعود التصحيحي، لكن طالما استقر الزوج أقل من مستويات المقاومة التي تتركز عند 1.2530. فهو معرض للمزيد من التراجعات