تزايد التكهنات بتدخل بنك اليابان في سوق الفوركس لدعم الين
Amir Issa
٢٢ أبريل، ٢٠٢٤ 0 221

شهد الين الياباني تراجعا في بداية الأسبوع، خاصة مقابل الدولار الأمريكي. وذلك بعدما سجل الين أدنى نقطة له مقابل الدولار منذ عام 1990، خلال الأسبوع الماضي. ومن الممكن أن تؤدي عوامل مثل انخفاض قيمة العملة، والتوترات الجيوسياسية، وإنهاء دعم المرافق الحكومية إلى دفع التضخم إلى الارتفاع. في هذا الشان كان كازوا أويدا محافظ بنك اليابن قد علق انخفاض قيمة الين بإنه قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم، مما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.

بيانات التضخم وتوقعات سعر الفائدة

في الوقت الحالي تشير توقعات المحللين بتعديل بنك اليابان لتوقعاته السنوية للتضخم إلى 2.6%. بينما كانت البيانات الأخيرة الصادرة عن مكتب الإحصاءات الياباني قد كشفت عن تراجع التضخم في شهر مارس، حيث سجل المؤشر الرئيسي لمؤشر أسعار المستهلك ارتفاع بنسبة 2.7% على أساس سنوي مقارنة بنسبة 2.8% المسجلة في فبراير. كما سجل التضخم الأساسي في أسعار المستهلكين تراجع على أساس سنوي من 3.2% المسجلة في فبراير إلى 2.9% في مارس. وبالمثل، شهد المؤشر باستثناء الأغذية الطازجة فقط انخفاضا سنويا إلى 2.6%.

في بيانات اخرى، وخلال شهر مارس ايضاَ، شهدت اليابان زيادة بنسبة 7.3% على أساس سنوي في الصادرات، على النقيض من انخفاض الواردات الاسمية بنسبة 5%. وكان هذا الارتفاع في الصادرات متوقعا إلى حد كبير، مدفوعا بزيادة الطلب على أشباه الموصلات والسلع الإلكترونية من الصين، بينما من المتوقع أن يؤدي الأداء القوي للاقتصاد الأمريكي إلى تعزيز أرقام الصادرات اليابانية. ومع ذلك، فإن تباطؤ الطلب من الاتحاد الأوروبي يشكل موازنة محتملة لهذه الاتجاهات الإيجابية.

تدخل بنك اليابان لدعم الين المتهوي

تراجع الين نتيجة تباين السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان إلى الضغط على الين، مع توقعات بتأجيل بنك الاحتياطي الفيدرالي تخفيضات أسعار الفائدة في حين يتبنى بنك اليابان موقفا أكثر حذرا تجاه رفع أسعار الفائدة.

استمر تراجع الين على الرغم من قرار بنك اليابان بالتخلي عن سياسة أسعار الفائدة السلبية التي طال أمدها، واختار زيادة سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل من -0.1% إلى 0.1% خلال اخر اجتماع للبنك خلال مارس الماضي. وتشير تكهنات السوق إلى احتمال تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع البنك القادم في أبريل. قبل رفع أسعار الفائدة في الربع الأخير من العام. وذلك ضمن استراتيجيات التيسير النقدي غير التقليدية التي تهدف إلى تحفيز التضخم. وعلى الرغم من التفاؤل في البداية من قبل البنوك التجارية والمستثمرين، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن قدرة اليابان على الوصول بشكل مستدام إلى هدف التضخم البالغ 2٪ وسط تباطؤ نمو الأجور والعقبات الهيكلية.

يذكر أن ومؤخراً، الولايات المتحدة وافقت على تدخل اليابان في سوق الصرف الأجنبي إذا استمرت قيمة الين في الانخفاض. وبالتالي، قد يستمر الين في مساره الهبوطي حتى تدخل مثل هذه التدخلات حيز التنفيذ. ويتوقع الخبراء تدخلاً محتملاً من بنك اليابان ودعمًا من الحكومة اليابانية عند وصول زوج الدولار مقابل الين إلى مستويات 155.