تراجع التضخم في المملكة المتحدة وصندوق النقد يتوقع المزيد من التراجع
Amir Issa
٢٢ مايو، ٢٠٢٤ 0 108

أظهرت أحدث بيانات التضخم الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) اتجاهًا مستمرًا للزيادات المعتدلة في الأسعار في المملكة المتحدة. وفقًا للتقرير، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بما في ذلك تكاليف الإسكان للمالكين (CPIH) بنسبة 3.0٪ في العام حتى أبريل 2024. ويتطابق هذا مع الرقم المسجل في مارس، مما يشير إلى بعض الاستقرار في التضخم. يأخذ مؤشر أسعار المستهلك بما في ذلك تكاليف الإسكان للمالكين، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مكتب الإحصاءات الوطني، في الاعتبار تكلفة السكن لأصحاب المنازل. وأظهر مقياس منفصل، وهو مؤشر أسعار المستهلك، الذي يستثني تكاليف الإسكان، معدل تضخم سنوي أقل قليلاً بنسبة 2.3% لشهر أبريل 2024.

في حين أن تضخم أسعار المستهلك لا يزال أقل من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%، فمن المهم ملاحظة أن أسعار المنتجين، التي تعكس تكلفة خروج البضائع من المصانع، تظهر اتجاهًا مختلفًا. أشارت أحدث بيانات أسعار المنتجين، الصادرة في أبريل 2024 ولكنها تغطي أرقام شهر مارس، إلى ارتفاع بنسبة 1.2% على أساس سنوي. ويشير هذا إلى أن الزيادات في الأسعار على مستوى التصنيع يمكن أن تترجم إلى ارتفاع أسعار المستهلكين في الأشهر المقبلة.

صندوق النقد الدولي يتوقع صدور تراجع تدريجي في اقتصاد المملكة المتحدة

أصدر صندوق النقد الدولي تقريره عن المملكة المتحدة متوقعًا حدوث انخفاض تدريجي في اقتصاد المملكة المتحدة خلال السنوات المقبلة. وشدد التقرير على أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، وعزا ذلك في المقام الأول إلى تشديد السياسات النقدية وتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي لا يزال يشكل تحديات. تراجع النمو الاقتصادي وترقب لتراجع التضخم. يتوقع صندوق النقد الدولي انخفاضًا معتدلًا في معدل النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، ويتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7% لعام 2024، انخفاضًا من 1.1% في عام 2023. ويتأثر هذا التباطؤ بارتفاع التضخم والسياسات المالية الأكثر صرامة التي تستهدف في تخفيض الدين العام. كما تضمن التقرير أن التضخم لا يزال يشكل مصدر قلق، على الرغم من أنه من المتوقع أن ينخفض تدريجياً عن مستوياته المرتفعة الحالية. ويوصي صندوق النقد الدولي بنك إنجلترا بالحفاظ على نهجه الحذر تجاه السياسة النقدية لإدارة التضخم بشكل فعال.

في غضون ذلك، أشار التقرير إلى أن سوق العمل في المملكة المتحدة يتمتع بالمرونة نسبيًا، مع انخفاض معدلات البطالة. ومع ذلك، فإن نمو الأجور لم يواكب التضخم، مما أدى إلى انخفاض الدخل الحقيقي للعديد من العمال. على الرغم من مرور حوالي ثماني سنوات على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فلا تزال الآثار المستمرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تلقي بثقلها على الاقتصاد. وقد أثرت الحواجز التجارية وانخفاض الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي على الاستثمار والإنتاجية. ويشدد صندوق النقد الدولي على أهمية إقامة علاقات تجارية قوية وتحسين الإنتاجية المحلية.

اخيرًا، نصح صندوق النقد الدولي حكومة المملكة المتحدة بالتركيز على الإصلاحات الهيكلية لتعزيز الإنتاجية، مثل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتنمية المهارات. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى دعم مالي موجه للأسر الضعيفة للتخفيف من تأثير التضخم.