المانيا تتطلع إلى مراجعة قانون وسائل الاعلام الاجتماعية
٨ مارس، ٢٠١٨ 0 159

قال مسؤولون ان القانون الالمانى الذى يلزم قيام شركات وسائل الاعلام الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر برفع خطاب الكراهية بسرعة من مواقعها سيجرى تنقيحه عقب الانتقاد من ان الكثير من المحتويات على الانترنت يتم حظرها.

وقال توماس جارزومبيك، وهو ديمقراطى مسيحى ساعد فى صقل القانون، انه يتعين اقامة هيئة منفصلة لمراجعة الشكاوى، مضيفا ان شركات الاعلام الاجتماعية تحذف الكثير من المحتويات على الانترنت.

يعد القانون الذى بدأ سريانه فى الاول من يناير الماضى اكثر الجهود طموحا من قبل ديمقراطية غربية للسيطرة على ما يظهر على وسائل الاعلام الاجتماعية. وهي تهدف إلى ضمان فرض حظر ألماني صارم ضد خطاب الكراهية، بما في ذلك الأيديولوجية الموالية للنازية، على الإنترنت من خلال مطالبة المواقع بإزالة المحتوى المحظور في غضون 24 ساعة أو مواجهة غرامات تصل إلى 50 مليون يورو (62 مليون دولار).

بيد أن السلطات الألمانية شددت على أنها تعتقد أن القانون يعمل بشكل جيد من حيث إرغام شركات وسائل الإعلام الاجتماعية على حذف المشاركات الهجومية.

هيئة مستقلة للمراقبة

يدفع المشرعون أيضا شركات الإعلام الاجتماعي إلى إنشاء هيئة مستقلة لاستعراض تقارير المحتوى المسيء من الجمهور والرد عليها، وليس الشركات الفردية التي تقوم بذلك بنفسها.

وقال الخبراء القانونيون ان مثل هذا النظام، شأنه شأن كيفية مراقبة ألعاب الفيديو فى المانيا، قد يسمح بنهج اكثر اعتبارات للقرارات المعقدة حول ما اذا كان سيتم حظر المحتوى.

وتتبع التغييرات المقترحة انتقادات واسعة النطاق من معارضي القانون، بمن فيهم مناصرو حرية التعبير وجمعية الصحفيين الألمان، الذين يقولون إن التهديد بالغرامات الضخمة يدفع شركات الإنترنت إلى التخطير إلى جانب الحذر ومنع أي محتوى أكثر مما هو ضروري.

ويشيرون إلى العديد من القضايا البارزة، بما في ذلك عندما تم حظر حساب تويتر مجلة ساخرة بعد أن سخرت تعليقات معادية للمسلمين.

وقال "انها لا تتبع استراتيجية محددة لحذف أكثر من اللازم" واضاف "ريتشارد ألان، نائب رئيس فيسبوك لسياسة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.يعتقد الناس أن حذف المحتوى غير القانوني أمر سهل ولكنه ليس كذلك

تويتر وجوجل

ورفضت تويتر التعليق على كيفية تنفيذ القانون، في حين قال يوتيوب جوجل انها ستواصل الاستثمار بكثافة في الموظفين والتكنولوجيا للامتثال ل نيتزدغ.

ومن بين الدول الاخرى التى تفكر فى اتخاذ اجراءات مماثلة، تبحث فرنسا قواعد لمنع "الاخبار المزيفة"، تسعى بريطانيا الى وقف المضايقات على الانترنت من السياسيين، وتتطلع اليابان الى تقييد الانتحار بعد ان وجد احد المشتبه فيهم ان القاتل المتسلل وجد ضحاياه عن طريق شباك تويتر.

حرية التعبير

نواب من الديمقراطيين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل المحافظ المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي اليساري - الأحزاب تستعد لتجديد الائتلاف الحاكم - بصياغة تغييرات على القانون المقترح.

وقال جوهانس فيرتشنر المتحدث باسم العدالة وحماية المستهلك للديمقراطيين الاشتراكيين و احد مهندسي القانون "سنضيف حكما حتى يكون لدى المستخدمين امكانية قانونية لقيامهم بحذف المحتوى بشكل غير عادل".

وقال معارضة ألمانيا الديمقراطيين الاحرار، الذين يعتقدون أن قرار حول ما إذا كانت تجب إزالة المحتوى يجب أن يكون في أيدي المحاكم بدلا من الشركات سوف التغييرات المقترحة لن تحدث فرقا كبيرا.

الكلمات الدلالية: الفيسبوك, جوجل, تويتر,